محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
568
الرسائل الرجالية
والأمر من باب الإضمار أو إطلاق الكلّي على الفرد ، كما سمعت على تقدير كون الغرض قراءةَ القرآن بناءً على كون القرآن من باب المصدر . لكن ذلك بعيد في بعيد ؛ لبُعد كون الغرض قراءةَ الحديث وبُعْدِ كون القرآن من باب المصدر . وربّما قيل : أي صاحب دولة ومرتبة . وهو مبنيّ على كون المقصود بالقِران بعضَ النقود وهو معروف ، فالقران على وزن الكتاب . لكن ذلك بعيد . وبما سمعت يظهر الحال فيما في ترجمة محمّد بن عليّ بن جاك - بالجيم والكاف - من أنّه من أهل القرآن ، كما في كلام النجاشي ( 1 ) والعلاّمة في الخلاصة ؛ ( 2 ) هذا . و " الصاحب " بالكسر من الصحبة ، وهو يطلق على المعاشر قليلاً - كما يقال : " من كان صاحبَك في الضيافة " - أو كثيراً أو في الأكثر - كما يقال : " فلان صاحب فلان " - أو دائماً ، ومنه : " اللهمّ أنت الصاحب في السفر " ( 3 ) إلاّ أنّه من باب المجاز . ويطلق أيضاً شائعاً على المالك ، وكذا على المحيط بالشيء ، ومنه ما يقال : " فلان صاحب علوم غريبة " . ومن الإطلاق على المعاشر ما حرّرتُ في حقّ عليّ [ بن محمّد ] بن قتيبة فيما كتبت شرحاً لشطر من وضوء الكفاية من أنّه مذكور بكونه صاحبَ الفضل . وصاحب الفضل باعتبار ما ذكره الشيخ في الرجال من كونه فاضلاً ، ( 4 ) والنجاشي من كونه صاحب الفضل بن شاذان ، ( 5 ) إلاّ أنّه مبنيّ على كون كلّ من الصاحبين اسماً ، وأمّا لو كان أحدهما فعلاً من باب المفاعلة ، فيخرج الأمر عن الدخول في
--> 1 . رجال النجاشي : 342 / 919 . 2 . خلاصة الأقوال : 155 / 93 . 3 . الصحيفة العلوية الجامعة : 519 / 360 دعاؤه ( عليه السلام ) عند البروز للسفر . 4 . رجال الشيخ : 478 / 2 . 5 . رجال النجاشي : 259 / 678 .